اخر اخبار روسيا واوكرانيا 

ترامب يلمح إلى تقدم محتمل في محادثات السلام  

بين روسيا وأوكرانيا

تساءل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" عن إمكانية تحقيق تقدّم كبير في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أنه قد يكون هناك "شيء جيد يحدث"، لكنه شدد على ضرورة انتظار النتائج على الأرض قبل استخلاص أي استنتاجات.

يأتي هذا التصريح بالتزامن مع معلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" حول إحراز تقدم فعلي في المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بعد اجتماعات جرت في جنيف، الأحد، بين وفد أوكراني برئاسة أندريه يرماك، ورئيس الوفد الأميركي، وزير الخارجية ماركو روبيو.

 

وفقاً للصحيفة، قام الطرفان بإعداد وثيقة إطارية محدثة تحدد مساراً مشتركاً للتقدم في مباحثات السلام، بعد مراجعة ومناقشة البنود الخلافية السابقة. وأكد رئيس الوفد الأوكراني، يرماك، أن الاجتماعات أحرزت "تقدماً جيداً جداً"، بينما وصف روبيو اللقاء بأنه "الأفضل حتى الآن" في العملية الجارية.

تشير "نيويورك تايمز" إلى أن الوثيقة الجديدة تعتمد على نسخة معدلة من خطة السلام الأميركية المؤلفة من 28 نقطة، والتي سبق أن سُربت وأثارت جدلاً واسعاً بسبب مقترحات مثيرة للجدل، مثل التنازل عن أراضٍ أو تقييد حجم الجيش الأوكراني. وأكدت الصحيفة أن النسخة الحالية تم إعادة صياغتها بالتنسيق مع كييف، لتأخذ في الاعتبار مصالح أوكرانيا، وتختلف بشكل واضح عن النسخة المسربة سابقاً.

من جانبها، أوضحت أولغا ستيفانيشينا، السفيرة الأوكرانية في واشنطن، أن أوكرانيا لم توافق على جميع بنود الوثيقة بعد، وأن موسكو لم تقدم أي تنازلات حتى الآن. وتشمل الخطة وثيقة موازية تتعلق بالضمانات الأمنية، تشبه مبدئياً المادة الخامسة في معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنها تفتقر إلى قوة قانونية ملزمة من قبل الكونغرس الأميركي. وقد أثار وجود هذه الوثيقة تحفظات أوكرانية، مستذكرين تجارب سابقة مثل مذكرة بودابست عام 1994.

وأوضحت الصحيفة أن زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع ما زالت قيد البحث، لمناقشة الخطة مع ترامب، فيما لم تحدد أي اجتماعات رسمية مع الجانب الروسي حتى الآن.

وأشار روبيو إلى أن القضايا المتبقية "ليست مستعصية" شرط موافقة موسكو، بينما أكد زيلينسكي أن المقترحات الأميركية تحتوي على عناصر أوكرانية جوهرية. وفي الوقت نفسه، تحاول كييف الحصول على شروط أفضل من المقترح المدعوم من ترامب، وسط مخاوف غير رسمية من استخدام واشنطن ورقة المساعدات العسكرية والاقتصادية للضغط نحو اتفاق سريع.

ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن روسيا قد تسعى للسيطرة على دونيتسك في شرق أوكرانيا، سواء عبر التفاوض أو استمرار القتال، ما يجعل أي تقدم في المحادثات رهناً بالتوافق بين الأطراف الثلاثة: موسكو وكييف وواشنطن.

يأتي هذا التقدم المحتمل في وقت حرج، وسط استمرار الحرب في شرق أوكرانيا وتأثيرها على الأمن الأوروبي والدولي، ويثير تساؤلات حول مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل يحفظ مصالح جميع الأطراف ويضع حداً للصراع المستمر منذ أكثر من عامين.